الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد عقد من المماطلة والتسويف: هل ينصف الفخفاخ الأساتذة النواب؟

نشر في  26 ماي 2020  (22:23)

بقلم الأستاذة النائبة: سنية البريني

 بارقة أمل تلوح في الأفق بعد صبر وطول انتظار تكبده الاساتذة النواب على مدى عقد من الزمن.. منذ 2008 ورغم تعاقب الحكومات ووزراء التربية والتعليم إلا أن الوضع ظل على ما هو عليه جل الملفات سويت على غرار المعلمين النواب وجماعة العفو التشريعي والمفروزين أمنيا وعمال الحضائر وغيرهم فقط ظل الاستاذ النائب يعاني الأمرين في سبيل انتدابه لحفظ كرامته بعد سنوات تضحية في عمل هش بأجر لا يسمن ولا يغني من جوع..

بارقة الأمل هذه لاحت بعد اعتراف الاتحاد العام التونسي للشغل- مشكورا- بحقنا في الانتداب نتيجة معاينته لمعاناتنا واحتجاجاتنا التي كم طالها التعتيم، لتنص الجامعة العامة للتعليم الثانوي في لائحتها المهنية يومي 4 و5 أفريل من سنة 2019 في نقطتها الرابعة على تسوية وضعية جميع الأساتذة النواب تسوية شاملة ومنصفة ..

لم يستسلم الأساتذة النواب للواقع ولم ييأسوا وظلوا يطالبون ويلحون في طلب حقهم في الانتداب لتصل أصواتهم بعد تعتيم إعلامي طال لسنوات وتغييبهم رغم حضورهم في ساحات النضال احتجاجا واعتصاما أمام وزارة التربية أو في المندوبيات الجهوية للتربية وتهديدهم بالانتحار في مناسبات عدة..

فرضوا أنفسهم على وسائل الاعلام التي تبنت صوتهم المقهور وتعاطفوا معهم بعد أن علموا بمعاناتهم وكشفوا ما يحدث لهذه الفئة للرأي العام من ظلم واستغلال فاحش أدى بالكثير إلى الموت أو الانتحار..

وأخيرا وفي ظل ما تمر به البلاد من أوقات عصيبة يفاجئنا رئيس الحكومة السيد إلياس الفخفاخ بقراره الالتزام في وثيقته التعاقدية وتحديدا في نقطتها الثامنة يلتزم بإيجاد آلية لمعالجة كل أشكال العمل الهش ومن بينها ملف الأساتذة النواب الذين استبشروا خيرا بهذا القرار وعلّقوا آمالا عريضة على الجلسة التشاورية التي ستعقد بين رئاسة الحكومة والمكتب التنفيذي للاتحاد الذي نعول عليه كثيرا في الدفاع عن صوت المسحوقين من الأساتذة النواب لأنه صوت الحق ونحن أصحاب حق..

كما نعلق آمالنا على رئيس الحكومة لأنه الوحيد الذي تطرق إلى ملف المهمشين ودعا إلى الجلوس لتسوية وضعيتهم..